الميرزا القمي
386
مناهج الأحكام
وفي معنى هذا الخبر موثقة عمار الآتية ( 1 ) . وكون السلام تحليل الصلاة يظهر من أخبار أخر أيضا : منها : ما روى الفضل بن شاذان في علة جعل السلام تحليلا ( 2 ) . ومنها : رواية المفضل في العلل وغيرهما ، وهي كثيرة مروية في العيون والعلل ( 3 ) وكتاب معاني الأخبار ( 4 ) وكتاب المناقب لابن شهرآشوب ( 5 ) . مع أن في رواية المفضل بن عمر دلالة أخرى على الوجوب ، من جهة تقرير الإمام ( عليه السلام ) ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن العلة التي من أجلها وجب التسليم في الصلاة ، قال : لأنه تحليل الصلاة ( 6 ) . الرابع : موثقة أبي بصير - لسماعة وعثمان بن عيسى - قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول في رجل صلى الصبح فلما جلس في الركعتين قبل أن يتشهد رعف ، قال : فليخرج فليغسل أنفه ثم ليرجع فليتم صلاته ، فإن آخر الصلاة التسليم ( 7 ) . الخامس : الأخبار الكثيرة المستفيضة ، بل المتواترة من الصحاح وغيرها المشتملة على ثبوته بصيغة الأمر أو الجملة الخبرية وبما يجزئ ونحو ذلك . السادس : صحيحة الفضلاء عن الباقر ( عليه السلام ) في صلاة الخوف ( 8 ) فصار للأولين التكبير وافتتاح الصلاة وللآخرين التسليم . وربما يشير إلى أدلة أخرى للوجوب . وربما يؤيد ذلك بقوله تعالى * ( وسلموا تسليما ) * ( 9 ) ، وبأن السلام لو لم يكن
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1004 ب 1 من أبواب التسليم ح 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1005 ب 1 من أبواب التسليم ح 10 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : ج 2 ص 107 ، علل الشرائع : ص 262 . ( 4 ) معاني الأخبار : ص 176 . ( 5 ) المناقب : ج 4 ص 130 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1005 ب 1 من أبواب التسليم ح 11 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1004 ب 1 من أبواب التسليم ح 4 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 992 ب 4 من أبواب التشهد ح 2 . ( 9 ) الأحزاب : 56 .